مجمع البحوث الاسلامية

277

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والكلاب المدرّبة على الصّيد ، وسمّيت كذلك لأنّها تجرح ما تصيبه ، وهي جمع جارحة . ( 1 : 105 ) محمود شيت : أ - جرح الجنديّ عدوّه : أصابه بجرح ، جرح المدّعي العامّ شهادته : طعن في إفادته . ب - الجراحة ، يقال : قسم الجراحة في المستشفى العسكريّ : القسم الّذي يعمل فيه الجرّاحون . ج - الجرّاح : الطّبيب الّذي يعالج الجراحة . د - المجروح : الجنديّ الّذي فيه جرح أو جروح . ( 1 : 139 ) العدنانيّ : عمليّة جرحيّة أو جراحيّة . ويخطّئون من يقول : أجريت لفلان عمليّة جراحيّة في كليته ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : . . . عمليّة جرحيّة ، لأنّ البصريّين يرون أن ننسب إلى المفرد عندما نريد النّسب إلى جمع التّكسير ، الباقي على دلالة الجمعيّة . فينسبون إلى مدارس وبساتين : مدرسيّ وبستانيّ . [ إلى أن قال بعد بحث طويل : ] وهذا يجيز لنا أن نقول : أ - أجريت لفلان عمليّة جرحيّة . ب - أو أجريت له عمليّة جراحيّة . أمّا قاموس حتّي الطّبّيّ فيكتفي بذكر العمليّة الجراحيّة . ( 119 ) المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة ، هو الجرح ، بمعنى تأثير أو شقّ في الطّرف يخالف اقتضاء طبعه وميله . والكسب يكون في غالب الأوقات بسبب جرح وتصرّف حتّى يتصرّف فيما يريد ، ويجعله تحت اختياره ، وذلك الجرح بقول أو بعمل يؤثّر فيه . وتختلف مراتب الجرح شدّة وضعفا بحسب اقتضاء الموارد وتحصيل النّتائج ، وهذا النّحو من الاكتساب مذموم غالبا لخروجه عن الحالة الطّبيعيّة ، وتحقّقه بإيجاد الجرح . ثمّ إنّ الجرح قد يتحقّق بالنّسبة إلى نفسه ، كما في غالب المعاصي ، فإنّها مظالم على نفسه ، ويؤثّر فيها تأثير سوء ، وتكسب بها عقابا وإثما . فظهر أنّ الجرح لا يستعمل في مطلق الكسب ، بل في كسب متحصّل بسبب جرح ، ومقدّمة سوء . [ وبعد ذكر الآيات وتفسيرها قال : ] فظهر الفرق بين الاكتساب والاجتراح . وأمّا الاقتراف فهو اكتساب عن طريق الاقتراب والتّصرّف . ( 2 : 70 ) النّصوص التّفسيريّة جرحتم وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ . . . الأنعام : 60 ابن عبّاس : ما كسبتم . ( 111 ) مثله مجاهد ( الطّوسيّ ( 4 : 169 ) ، وأبو عبيدة ( 1 : 194 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 425 ) ، ونحوه قتادة ( الطّبريّ 7 : 214 ) ، والواحديّ ( 2 : 281 ) ، والبغويّ ( 2 : 130 ) ، وابن الجوزيّ ( 3 : 55 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 126 ) . ما اكتسبتم من الإثم . ( الطّبريّ 7 : 214 ) مثله السّدّيّ ( 243 ) ، ونحوه الزّمخشريّ ( 2 : 25 )